الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

123

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

أخذا بقوله صلّى اللّه عليه وآله : واللّه لأستغفرنّ لك ما لم انه عنك ؟ ! وكيف كان يستغفر له ، وكان هو صلّى اللّه عليه وآله والمؤمنون ممنوعين عن موادّة المشركين والمنافقين وموالاتهم والاستغفار لهم - الّذي هو من أظهر مصاديق الموادّة والتحابب - منذ دهر طويل بقوله تعالى : لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كانُوا آباءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ أَوْ إِخْوانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ . . . « 1 » ؟ ! هذه آية ( 22 ) من سورة المجادلة المدنيّة النازلة قبل سورة البراءة الّتي فيها آية الاستغفار بسبع سور كما في الإتقان « 2 » . وأخرج « 3 » ابن أبي حاتم ، والطبراني ، والحاكم ، وأبو نعيم ، والبيهقي ، وابن كثير كما في تفسيره « 4 » ، وتفسير الشوكاني « 5 » ، وتفسير الآلوسي « 6 » : أنّ هذه الآية نزلت يوم بدر وكانت في السنة الثانية من الهجرة الشريفة ، أو نزلت على ما في بعض التفاسير في أحد وكانت في السنة الثالثة باتّفاق الجمهور كما قاله الحلبي في السيرة « 7 » ؛ فعلى هذه كلّها نزلت هذه الآية قبل آية الاستغفار بعدّة سنين . وبقوله تعالى في النساء ، 144 و 139 ؛ وآل عمران ، 28 ؛ والمنافقون ، 6 ؛ والتوبة ، 23 و 81 .

--> ( 1 ) - المجادلة : 22 . ( 2 ) - الإتقان في علوم القرآن 1 : 17 [ 1 / 27 ] . ( 3 ) - المعجم الكبير [ 1 / 154 ، ح 360 ] ؛ المستدرك على الصحيحين [ 3 / 296 ، ح 5152 ] ؛ حلية الأولياء [ 1 / 101 ، رقم 10 ] ؛ السنن الكبرى للبيهقي [ 9 / 27 ] ؛ فتح القدير [ 5 / 194 ] . ( 4 ) - تفسير ابن كثير 4 : 329 . ( 5 ) - تفسير الشوكاني 5 : 189 . ( 6 ) - تفسير الآلوسي 28 : 37 . ( 7 ) - السيرة الحلبيّة [ 2 / 216 ] .